محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

367

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أهل الكتاب والمجوس الذكر منهم ثمانمائة درهم والأنثى أربعمائة درهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من لم تبلغه الدعوة إذا قتله قاتل وجب فيه الدية . وعند أبي حَنِيفَةَ لا دية فيه . واختلف أصحاب الشَّافِعِيّ في قدر ديته فالأصح أنه كدية المجوسي . ومنهم من أوجب دية مسلم ، ومنهم من قال إن تمسك بدين مبَّدل وجب فيه دية أهل ذلك الدين ، وإن تمسَّك بدين لم يبدل وجب فيه دية مسلم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وعمر وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وزيد بن ثابت وكافة العلماء دية المرأة نصف دية الرجل . وعند أبي العالية والأصم وابن علية ديتها مثل دية الرجل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في قوله الجديد في جراح المرأة نصف ما يجب في جراح الرجل ، وبه قال علي واللَّيْث بن سعد وابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه . وقال في القديم : تساوي المرأة الرجل إلى ثلث الدية فإذا زاد الأرض على الثلث كانت على النصف من الرجل ، وبه قال ابن عمر ورَبِيعَة وَأَحْمَد في رِوَايَة . وعند ابن مسعود وشريح وعمر في إحدى الروايتين تساوي المرأة الرجل إلى أن يبلغ أرشها خمس من الإبل ، فإذا بلغ ذلك كانت على النصف من الرجل . وعند زيد بن ثابت وسليمان بن يسار تساويه إلى أن يبلغ أرشها خمس عشرة من الإبل فإذا بلغ ذلك كانت على النصف . وعند عمر وسعيد بن المسيب والزُّهْرِيّ وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وقتادة وإِسْحَاق وَمَالِك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين تساوي المرأة الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت ذلك كانت على النصف ، وبه قال زيد بن ثابت في رِوَايَة عنه . وعند الحسن البصري تساوي المرأة الرجل إلى نصف الدية ، فإذا زاد على ذلك كانت على النصف من الرجل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة الغرة التي تجب بإسقاط الجنين عبد أو أمة قيمتها نصف عشر دية الأب أو عشر دية الأم . وعند النَّاصِر والباقر والصادق أن الواجب في ذلك مائة دينار ، أو خمسمائة درهم أو عشر من الإبل . وعند حبيب بن أبي ثابت قيمتها أربعمائة درهم ، وعند طاوس ومجاهد وعروة بن الزبير الغرة عبد أو أمة أو فرص . وعند ابن سِيرِينَ وهي عبد أو أمة أو مائة شاة ، وعند الشعبي مائة من الغنم . وعند عبد الملك بن مروان عشرون دينارًا ، فإذا كان مضغة فأربعون دينارًا ، وإن كان عظمًا فستون دينارًا ، فإذا كان العظم قد كسى لحمًا فثمانون دينارًا فإذا تم خلقه